الشيخ محمد الجواهري
334
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ثم إنّه بالنسبة لما أشكله المستشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بقوله ثانياً » فإنه قال ما نصه : « وثانياً : مقصوده من كون الفسخ من حينه ما تقدم احتماله في كتاب الإجارة من أن فسخها في الأثناء يوجب رجوع منفعة العين المستأجرة بقاء لمالكها ، ورجوع ما يقابلها من الاُجرة للمستأجر . نعم ، قد يكون للمستأجر خيار تبعّض الصفقة بالنسبة للمدّة المنقضية حينئذ ، وهذا المبنى على القول به في الإجارة يجري في المزارعة أيضاً ، إذا كان فسخها في الأثناء ، بل القول بذلك في المزارعة أولى ، لأنّها من عقود المشاركة ، والتي يكون الفسخ فيها بقاءً عقلائياً وعرفياً » ، بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزاعة والمساقاة : 195 . وفيه : أن الناسب والقائل « إن مقصود السيد الخوئي من كون الفسخ من حينه هو ما تقدم احتماله في الكتاب الإجارة من أن فسخها في الأثناء يوجب رجوع منفعة العين المستأجرة ، بقاءً لمالكها » لا حدوثاً ومن الأوّل لمالكها ، لم يكن قد قال ذلك في كتاب الإجارة على نحو الاحتمال ، فقط في بعض الموارد بل قاله على نحو الجزم واليقين ، وذكرنا ذلك مفصلاً في الواضح 10 : هامش ص 30 - 31 ، فإنه ذكرنا هناك : أنّه اشتبه في فهم كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وخلط بين قوله ( قدس سره ) ( والفسخ يؤثر من حينه ) الذي يقول السيد الاُستاذ : إنّه وإن كان صحيحاً في الجملة ، ويفسّره ] المشتبه مطلقاً [ بأن الفسخ يؤثر في الانفساخ من حين تحققه حقيقة في الخارج لا قبل حدوثه ، فيتخيل أنّ ذلك إنما هو يحل العقد بقاءً ، والحال إن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يصرح بأن الفسخ وإن كان يؤثر من حينه ، إذ لا يعقل أن يؤثر قبل صدوره ، إلاّ أنّ مؤثره هو حل العقد من أصله لا حل العقد بقاءً ومن حين الفسخ ، وهذا لا ينافي أن يكون مراده بعض الأحيان من الفسخ هو الفسخ وحلّ العقد بقاءً فقط لا حدوثاً ومن أصله كما في المورد الذي يستثنيه هنا الآتي ، وكما في الفسخ في العقود الجائزة كما في المضاربة ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 106 وغيرها من العقود الجائزة ، وان لم يذكر ذلك السيد الاُستاذ . ومن ذلك كله تعرف أن ما ذكر في بحوث في الفقه كتاب الإجارة 1 : 294 من قوله : ( فإن الصحيح والمختار عنده ] أي السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ وعند المشهور أنّ الفسخ يكون من حينه حقيقة أي فسخ وحلّ للعقد بوجوه البقائي لا الحدوثي ) من نسبة ذلك إلى السيد الاُستاذ